حورية البحر ما بين الواقع و الخيال

بقلم : زهرة قنديل

الحكايات الاسطورية دائما ما تجذبنا اليها سواء صدقناها او كذبناها لدينا دائما نزعة غريزية تقول لنا ان نصدقها علي الرغم من غرابتها وعدم واقعيتها لان الاسطورة دائما يتخللها ذلك النوع من السحر الذي يأثر عقولنا وانا لا اكتفي فحسب بمجرد قرأة قصة خيالية ولكنني افضل البحث والاستنتاج وجمع المعلومات والمشاهدات حتي وان ظهرت امامي اسئلة جديدة
ولكنني اؤمن منذ زمن ان كل اسطورة لها اساس في الواقع والا فإن العقل البشري لن يستطيع ان يختلق قصة خيالية متكاملة الجوانب هكذا دون شئ حقيقي يستند عليه
كل اسطورة جزء منها موجود في الخيال والجزء الاخر موجود في الواقع
معظمنا قد شاهد تقريبا مسلسل الرسوم المتحركة الحورية الصغيرة
كانت دائما تلك الشخصية مخلوق من الخيال يلفه الغموض والجمال الغير محدود وجذب الناس من زمن طويل جدا
دعونا نلقي نظرة اعمق الي تلك الاسطورة..
لنعرف ماهي اصول تلك الاسطورة
ليس هناك شك في ان الناس كانوا مهتمين بحوريات البحر منذ فترة طويلة جدا فهناك عدد لا يحصي من المقالات والصور والكتب والقصص التي تصفها لقد كان دائما افتتان الناس بها.
وفي وقت مضي كان الاعتقاد بأن تلك الاسطورة جاءت فقط من خيال الناس وتراث الشعوب في الماضي وانه ليس هناك حاجة الي تفسير آخر
ولكن الناس بدأت تعتقد الان بشكل وثيق ان هذه الخرافات تأتي من أحداث حقيقية
ولكن دعونا الان نتعرف علي هذه المخلوقة الخيالية
هي حوريات اسطورية خيالية تسكن في البحار والبحيرات تصور حوريات البحر ككائنات تجمع بين صفات البشر والاسماك فالقسم العلوي هو القسم البشري يتمتع بكامل صفات البشر العلوية من الرأس الي السرة بينما القسم السفلي وهو القسم السمكي ويوجد منها زوجين ذكر وانثي
وحوريات البحر عادة يكن جميلات وساحرات ولهن شعر طويل يسترنا اجسادهنا العارية
وهناك حكايات عديدة توارثت بين الاجيال
ودائما نتسأل هل هي حقيقة ام خيال.
هل هي قصص كقصص الف ليلة وليلة وقصة حورية البحر الصغيرة التي اغرمت بأمير من بني البشر بعد ان انقذته من الغرق وتمنت لو انها تزوجت به لولا انها استطاعت أن تعرف ان ذيلها يفرق بينها وبين بني البشر ذوي السيقان ثم ان حياتهم القصيرة تفرق بينهم.
حياتها التي تبلغ مئات الاعوام
ولم تجد الحورية الي الامير سبيلا سوي ان يري اعلي جسدها ويواري الماء عن اسفله هداها هواها الي اللجوء للساحرة التي سلبتها لسانها في مقابل ترياق تحتسيه حين الفجر
يجعل لها سيقان البشر علي ان تعلم أنها اذا تزوج اميرها بغيرها ستنزوي بين طيات موج البحر في أول فجر بعد تركه اياها ويري الامير الحورية ملقاة علي الشاطئ فيجتلبها إليه لكنها لا تستطيع أن تنطق بحبه ويؤلمها أنه لا يجد فيها الا صورة للفتاة التي انقذته ذات الصوت الجميل.
ويتم تزويج الامير من آخري والحورية لا تستطيع سوي الصمت حتي تجد أن حياتها السابقة يمكن ان تسترد بأن تسدد خنجرا في قلب اميرها قبل ذلك الفجر التي توشك فيه علي الانزواء مع الموج لكن الحورية تفضل ان تكون نهايتها بين الامواج علي ان تكون نهاية حبيبها علي يديها .
اسطورة قديمة تعود أصولها الي الحضارة البابلية من ألاف السنين ولها وجود حقيقي يتمثل في احد اجمل الثدييات البحرية التي ترضع صغارها وتتنفس الهواء وقد صورها الفن البابلي قبل ما يقرب من ألفي عام قبل الميلاد.
وتطور مفهوم عروس البحر بعد ذلك مع ظهورها في الاساطير الاغريقية القديمة حيث اصبحت رسومها تأتي علي هيئة امرأة حسناء طويلة الشعر لها ذيل سمكة كبيرة وأحيانا كانت تصورها الحكايات علي أنها كائن شرير تستدرج البحارة المساكين بجمالها الي ان تتمكن من الامساك بهم والتهامهم بلا رحمة وأحيانا تبدو هادئة كما رأينا في قصة الف ليلة وليلة.
ففي العصر الحديث اشتهرت في اواخر القرن السادس عشر قصة البحار الفرنسي كاميرون اليدوبنالديزو الذي صادف قبالة سواحل احدي جزر قبرص حورية تعوم في الماء فقام بقذف شباكه نحوها واستطاع اصطيادها ففتن بها وخبئها عن الناس واتخذها خليلة له وانجب منها7 ابناء قبل ان يقوم بقتلها خوفا من ان يظفر بها غيره بعد موته.
هناك ادعائات كثيرة في العالم لرؤية عروس البحر
توجد بعض الادعائات المتفرقة في العالم برؤية حورية البحر في بلاد مثل كولومبيا وچاوه البريطانية فيوجد تقريران كنديان من منطقة فانكوفر وفيكتوريا أحدهما فيما بين عامي 1870 و1890 والآخر في عام 1967 وفي أغسطس 2009 عرضت مدينة كريات بام الإسرائيلية جائزة قدرها مليون دولار لمن يستطيع اثبات وجود عروسة البحر علي سواحلها بعد أن ابلغ العشرات من الناس عن رؤية حورية البحر تخرج من الماء مثل الدولفين وتقوم بعدة حركات
ولكن نكاد نجزم أن الامر لا يتعدي الخيال ولكن هذا المخلوق الاشبه بعروس البحر ادخل العالم الي حيرة عميقة والكثير من المواقع نشرت الصور ولكن لم نعرف معلومات عن هذا المخلوق العلماء أجزموا بأن هذا المخلوق بحري عمره أكثر من 40 عاما ونتج ذلك بعد تحليله وقال العالم البريطاني توماس براون هيرد الشخص الذي قام بفحص هذا المخلوق.
العالم يشهد بأن الكون يخبئ الكثير من المفاجأت المحيطة واضاف براون هذه العروس التي يبدو شكلها غريبا عثرنا عليها علي أحد شواطئ الفلبين وهي فعلا من عالمنا ولم تأتي من عالم آخر
وهذه كانت حورية البحر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

جميع الحقوق محفوظة ©مملكتى الجديده

التصميم شارع 7 - احمد عاطف 01222456301